الشيخ محمد اليعقوبي
180
فقه الخلاف
الذبيحة ، وما تقدم من عدم كفاية تسمية غير الذابح لا يخرج إلا ما إذا كانت التسمية من الأجنبي لا المشارك في الذبح الذي يكون ذابحاً أيضا ) ) « 1 » . الثالث : لا يجزي في التسمية ما نقله البعض من وضع آلة تسجيل تردد التسمية عند الذبح لاشتراط صدورها من الذابح لا من غيره ، مضافاً إلى ( ( أن عنوان ذكر الله أو التسمية متقوّم بقصد المعنى والالتفات إليه ، ولهذا لو تلفّظ به الذابح غير قاصد لمعناه أصلًا لم يكن مجزياً ، لعدم كونه ذكراً لاسم الله ) ) « 2 » . الثالثة : عدم تحقق الاستقبال : وهذه المشكلة يمكن حلّها بترتيب وضع الماكنة وكيفية تعليق الذبائح ليكون مذبحها باتجاه القبلة حين قطع الأوداج ، إذ لا يشترط أزيد من ذلك ككون كل مقاديم الذبيحة إلى القبلة ، كما لا يشترط مع الاستقبال أن تكون بحال الاضطجاع على جنبها الأيسر وإن استحب ذلك فيمكن أن تكون معلقة حين الذبح ، وهذا كله تقدّم في تفاصيل شرط الاستقبال . وذكر بعض الأعلام المعاصرين ( دام ظله الشريف ) وجهاً للتخلص من ( ( مشكلة الاستقبال بجعل من لا يرى وجوب الاستقبال عليها من سائر المذاهب الإسلامية ، فتكون الذبيحة محللة ؛ لما تقدم من عدم الشك في حلية ذبيحتهم لنا ، وقد استفدناه من صحيح ابن مسلم ، واستفادة المشهور أيضاً من روايات عدم التعمد ، فمن ناحية الاستقبال لا مشكلة في الذبح بالمكائن ) ) « 3 » . أقول : يقصد ( دام ظله الشريف ) دلالة صحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذبيحة ذبحت لغير القبلة فقال : كل ولا بأس بذلك ما
--> ( 1 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 17 . ( 2 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 19 . ( 3 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 47 .